الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

120

الأخبار الدخيلة

عن إبراهيم بن مهزيار سند جليّ لأنّ الحميريّ ، والمهزياريّ جليلان ، والأوّل من مشائخ الصدوق . قلت : فيه أوّلا انّ ابن المتوكّل مهمل ، وثانيا انّ كم من خبر صحيح السند اصطلاحا لم يعمل به أحد ، وثالثا انّا لم نر الصدوق قرأ علينا الإكمال وفيه هذان الخبران ، فلعلّ معاندا دسّ الخبرين . وروى الكشيّ في المغيرة بن سعيد « عن ابن قولويه وابن بندار ، عن سعد ، عن العبيديّ أنّ بعض أصحابنا قال ليونس بن عبد الرّحمن - وأنا حاضر - : ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا ، فما الّذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال : حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع الصادق عليه السّلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة فإنّ المغيرة ابن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا فإنّا إذا حدّثنا قلنا : « قال اللّه وقال رسول اللّه » . قال يونس : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها بعد على الرّضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقال لي : إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنّا إذا تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وبموافقة السنّة إنّا عن اللّه وعن رسوله نحدّث ولا نقول قال فلان و [ قال - ظ ] فلان فيتناقض كلامنا ، إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا ، وكلام أوّلنا مصدّق لكلام آخرنا ، وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه ، وقولوا له : أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة ، وعليه نور فما لا حقيقة له ولا نور عليه فذلك قول الشيطان » . وبالجملة عليّ بن مهزيار الّذي نقله البحار عن الإكمال مات قبل عصر الحجّة عليه السّلام وإبراهيم بن مهزيار مات في أوّل الحيرة ، ولم يمهله الأجل حتّى يقف على